تزيمي بريس :

حسن العلمي

مؤسسات حماية الطفولة هي فضاءات تابعة لوزارة الشباب والرياضة تتولى مهمة إعادة تربية الأحداث الجانحين المحالين عليها من طرف السلطات القضائية طبقا لمقتضيات قانون المسطرة الجنائية، وتعمل على تقدم خدماتها التربوية باستمرار لتأمين شروط الرعاية التربوية الكفيلة بإصلاحهم وتأهيلهم للاندماج في المجتمع.

ويتحدد عمل حماية الطفولة في مجالين :
* مراكز حماية الطفولة: وعددها حاليا 20 مؤسسة بطاقة استيعابية تقدر بـ 2075، منها 15 للذكور بما في ذلك ناديين للعمل الاجتماعي، و5 مراكز خاصة بالإناث.
* العمل بالوسط الطبيعي: وهو نظام ينتشر على مستوى جميع النيابات الإقليمية التابعة للوزارة، ويشمل الحرية المحروسة والبحث العائلي، يتولى مهمة إعداد أبحاث اجتماعية لمساعدة السلطات القضائية على اتخاذ تدابير مناسبة لفائدة الأطفال، وتتبع ومرافقة الأحداث لتسهيل عملية الولوج لمختلف الخدمات التعليمية والصحية والتكوينية والتربوية، بقصد إعادة إدماجهم في الأسرة والمدرسة ومؤسسات التكوين المهني والجمعيات...
الفئة المستفيدة
الأحداث الذين اتخذت في حقهم تدابير قضائية طبقا لمقتضيات قانون المسطرة الجنائية، ولا يمكن إيواء غيرهم.
الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12-18 سنة.
الأهداف
إعداد اقتراحات ومشاريع تربوية تستعين بها السلطات القضائية في اتخاذ التدبير القضائي المناسب للحدث.
تقديم الخدمات الاجتماعية والتربوية والصحية الكفيلة بتأمين إصلاح الحدث وتقويم سلوكه واندماجه في المجتمع.
ضمان تكوين دراسي أو مهني للحدث يساعده على الاندماج الاجتماعي والاقتصادي بعد انتهاء مدة إقامته بالمركز.
العمل على ترسيخ الروابط بين الحدث ووسطه العائلي.
فروع مراكز حماية الطفولة
تتألف هذه المراكز من الفروع التالية:
1 - فرع الملاحظة:
يستقبل الأحداث بصفة مؤقتة، ويهدف إلى:
دراسة شخصية الحدث وتشخيص الصعوبات النفسية والاجتماعية التي يعاني منها.
تجميع المعلومات المتعلقة بالوسط العائلي والاجتماعي الذي عاش فيه الحدث والتقصي حول سوابقه الصحية والسلوكية قبل جنوحه.
تحليل المعلومات المتوصل إليها واقتراح وتحديد التوجيه الملائم للحدث موضوع الملاحظة.
تقديم مقترح التوجيه للجهات القضائية قصد اتخاذ التدبير القضائي المناسب لفائدة الحدث.
2 - فرع إعادة التربية:
يستقبل الأحداث الذين تبين خلال إقامتهم بفرع الملاحظة، أنهم بحاجة إلى الحماية وتقويم السلوك، تتم إحالتهم بموجب تدبير قضائي، ويسعى العمل التربوي بهذا الفرع إلي:
اكتساب الحدث قواعد النظام والقيم الاجتماعية.
التدرب على الحياة داخل الجماعة.
الحصول على تكوين مهني أو دراسي يؤهله للاندماج الاقتصادي والاجتماعي في المجتمع.
تمتين الروابط بين الحدث ووسطه العائلي.
3 - فرع ما قبل الخروج:
أنشأ هذا الفرع ليقوم مقام نادي العمل الاجتماعي داخل المؤسسات الموجودة في المدن التي لا تتوفر على نادي للعمل الاجتماعي، ويعمل على مساعدة الأحداث على الاندماج التدريجي داخل المجتمع.

أندية العمل الاجتماعي
تستقبل الأحداث الذين واصلوا دراستهم بمركز إعادة التربية بنسليمان من أجل متابعة دراستهم، وكذا الأحداث الحاصلين على شهادات التكوين المهني بمراكز حماية الطفولة ويحتاجون لتدريب في إحدى الورشات المهنية الخاصة من أجل تعميق تكوينهم. وتستهدف الإقامة بهذه الأندية:
إتاحة الفرصة للحدث لتعميق تكوينه المدرسي أو المهني.
فسح المجال للحدث للتواصل والاندماج الاجتماعي والاقتصادي.
- اكتساب الحدث لقيم الاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية.

نظام الوسط الطبيعي
تتوفر وزارة الشباب والرياضة على نظام عمل في الوسط الطبيعي، يشمل الحرية المحروسة والرعاية اللاحقة، ويقدم خدمات تربوية واجتماعية للأحداث الذين أحيلوا مباشرة على الحرية المحروسة، أو الذين سبق أن استفادوا من خدمات مراكز حماية الطفولة ولازالوا في حاجة إلى رعاية تربوية ومساعدة اجتماعية، ويبتغي هذا النظام:
مساعدة الحدث على الاندماج في وسطه العائلي والاجتماعي.
تعويد الحدث على معالجة الصعوبات اليومية التي تعترضه.
التعاون مع الأسرة في رعاية الحدث.
1 - الحرية المحروسة:
يحال عليها الأحداث بموجب تدبير قضائي طبقا للفصول من 496 إلى 500 من قانون المسطرة الجنائية. كما يسهر على رعاية هذه الفئة مندوبو الحرية المحروسة تحت إشراف القاضي المكلف بالأحداث، وتتدرج خدمات هذا التدبير عبر مرحلتين:
1.1- مرحلة التجربة: تخصص لتتبع مدى تطور سلوك الحدث ومدى استقراره واندماجه في وسطه العائلي، وتتراوح مدتها من شهر إلى 3 أشهر.
2.1- مرحلة التربية: توجه لتقديم الخدمات التربوية الضرورية للحدث الذي تبين من خلال مرحلة التجربة أنه في حاجة إلى تقويم سلوكه ومساعدته على الاندماج في وسطه العائلي والاجتماعي.
2 - الرعاية اللاحقة:
تـعنى بالأحداث الذين غادروا مراكز حماية الطفولة، بعد انتهاء مدة إقامتهم، والذين يحتاجون إلى مساعدات تربوية واجتماعية لإدماجهم في وسطهم الأسري والاجتماعي، وتهدف إلى:
تأمين استقرار الحدث في وسطه العائلي والاجتماعي.
مساعدة الحدث على حل الصعوبات اليومية التي تعترضه.
3- البحث العائلي:
يمكن البحث العائلي الذي تضطلع بإنجازه الباحثة العائلية من الإحاطة بعوامل ودوافع انحراف الحدث وذلك عن طريق تجميع المعلومات المتعلقة بوسطه العائلي والاجتماعي، ويعد هذا البحث دعامة أساسية في عملية توجيه الحدث واقتراح التدبير التربوي الملائم له.

برامج مؤسسات حماية الطفولة
برامج الرعاية والتربية: وتشمل خدمات الاستقبال، الرعاية الصحية، وأنشطة تربوية، ثقافية، رياضية، واجتماعية...
برامج التعليم الدراسي: وتشمل التعليم النظامي الذي يدخل في إطار التعليم العمومي، والتعليم غير النظامي ويتمثل في أقسام محو الأمية ودعم المستوى الدراسي.
برامج التكوين المهني: وتضم العديد من الشعب كالنجارة، الحدادة، اللبادة، الكهرباء، البستنة، البناء، والفلاحة... (بالنسبة للذكور)، والخياطة، الفصالة، الطعامة، الحلاقة، خدمة الطوابق الفندقية، والتدبير المنزلي... (بالنسبة للإناث).

0 تعليقات:

Post a Comment

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع